أيوب بوعادي يلفت اهتمام الصحافة الإنجليزية قبل ديربي مانشستر.. ماذا قالت عنه؟

ماذا قالت الصحافة الإنجليزية عن أيوب بوعادي

أيوب بوعادي يخوض أول ديربي مانشستر له مع مانشستر سيتي وسط اهتمام متزايد من الصحافة الإنجليزية، بعد البداية اللافتة التي قدمها مع الفريق، وخاصة خلال ظهوره أساسيًا أمام بورتو في دوري أبطال أوروبا.

وبينما يستعد مانشستر سيتي لمواجهة مانشستر يونايتد في أولد ترافورد، الأحد 13 سبتمبر 2026، لم يعد الحديث عن اللاعب المغربي مقتصرًا على قيمة انتقاله أو صغر سنه، بل انتقل إلى مستواه داخل الملعب ودوره المحتمل في مشروع المدرب إنزو مايسترولا لإعادة بناء خط وسط الفريق بعد رحيل رودري.

فماذا قالت الصحافة الإنجليزية عن بوعادي هذا الأسبوع؟ وهل ترى فيه مجرد موهبة شابة، أم لاعبًا يمكن أن يصبح عنصرًا مهمًا في وسط مانشستر سيتي خلال السنوات المقبلة؟

Sky Sports: بوعادي كان أبرز مكاسب مباراة بورتو

جاء أبرز تقييم لبوعادي من موقع Sky Sports في تحليل نشرته صباح الأحد، قبل ساعات من ديربي مانشستر، وخصص جزءًا مهمًا منه لأداء اللاعب المغربي أمام بورتو.

ورأت الصحيفة أن الفوز على بورتو لم يكن مهمًا فقط بسبب النتيجة، بل لأن مانشستر سيتي حصل على مؤشرات إيجابية بشأن شكل خط وسطه الجديد. وفي هذا السياق، اعتبرت أن الأداء الفردي لبوعادي ربما كان أكبر مكسب خرج به الفريق من المباراة، رغم تسجيل إرلينغ هالاند هدفي الفوز.

وتنقل Sky Sports عن هالاند إشادته بزميله الشاب، بعدما وصفه بأنه «جوهرة»، وأكد أنه قدم مباراة جيدة وأن مستواه في التدريبات كان لافتًا أيضًا.

هدوء لافت رغم عمره الصغير

أكثر ما لفت انتباه Sky Sports لم يكن مجرد دقة تمرير بوعادي، وإنما الطريقة التي لعب بها المباراة.

فالصحيفة وصفت ثقته بأنها هادئة ومحسوبة، وليست ثقة استعراضية، مشيرة إلى أن ظهوره الأساسي الأول مع مانشستر سيتي كشف عن لاعب يبدو أكثر نضجًا من المتوقع بالنسبة إلى لاعب لا يزال في سن المراهقة.

كما نقلت عن مايسترولا إشادته بأداء بوعادي، مشيرًا إلى أنه لم يظهر عليه الذعر خلال المباراة، وأن ما قدمه كان لافتًا للغاية.

التحكم في الكرة والتمرير تحت الضغط

ركز تحليل Sky Sports كذلك على الجوانب الفنية في أداء اللاعب.

وأشارت الصحيفة إلى استخدامه المراوغات القصيرة وتغيير الاتجاه أثناء الاحتفاظ بالكرة، إلى جانب امتلاكه إيقاعًا متحكمًا في التمرير. كما لاحظت أن زملاءه لم يترددوا في تمرير الكرة إليه حتى عندما كان تحت الضغط، وهو ما اعتبرته مؤشرًا على الثقة التي حصل عليها بسرعة داخل الفريق.

وسجل بوعادي أمام بورتو نسبة تمرير بلغت 98%، وفق الأرقام التي أوردتها Sky Sports. وقارنت الصحيفة هذه النسبة بنسبة 96% التي سجلها رودري مع برشلونة أمام فينورد في اليوم التالي. لكنها شددت في الوقت نفسه على أن مباراة واحدة لا تسمح بمقارنة مباشرة بين اللاعبَين.

Sky Sports تحذر من وصفه بـ«رودري الجديد»

رغم وجود أوجه شبه بين بوعادي ورودري في بعض تفاصيل الدور داخل الملعب، لم تذهب Sky Sports إلى حد اعتبار اللاعب المغربي نسخة جديدة من النجم الإسباني.

على العكس، حذرت الصحيفة من المقارنات المبكرة مع رودري، مشيرة إلى أن إطلاق لقب «رودري الجديد» على لاعب شاب يمكن أن يتحول إلى ضغط غير مفيد، كما حدث مع لاعبين سابقين حملوا توقعات مشابهة.

وبالنسبة إلى الصحيفة، فإن النقطة الأهم ليست العثور على نسخة مطابقة لرودري، وإنما أن مانشستر سيتي يمتلك الآن ثلاثة لاعبين مختلفين يمكنهم معًا تعويض جزء كبير من التأثير الذي كان يمنحه الإسباني لخط الوسط.

ويضم هذا الثلاثي بوعادي وإليوت أندرسون وإنزو فرنانديز. وترى Sky Sports أن اختلاف خصائصهم يمنح مايسترولا خيارات أكثر مرونة من الاعتماد على لاعب واحد للقيام بكل أدوار رودري.

ماذا قالت The Guardian عن بوعادي بعد مباراة بورتو؟

تناولت The Guardian أيضًا مشاركة بوعادي أمام بورتو في تقرير المباراة المنشور يوم 8 سبتمبر، أي خلال الأسبوع الحالي.

وأشارت الصحيفة إلى أن مايسترولا منح اللاعب المغربي البالغ 18 عامًا أول مشاركة أساسية كاملة له مع مانشستر سيتي، ووصفت ظهوره بأنه كان مثيرًا للإعجاب.

كما نقلت عن هالاند إشادته باللاعب، مع الإشارة إلى الملاحظة الوحيدة التي وجهها إليه المهاجم النرويجي بعد المباراة، عندما انتقده مازحًا بسبب عدم تمرير الكرة إليه في إحدى الهجمات رغم وجوده في وضع جيد للتسجيل.

وفي إحدى اللقطات التي توقف عندها تقرير The Guardian، لعب بوعادي كرة إلى الأمام من قرب منتصف الملعب بطريقة سريعة أجبرت دفاع بورتو على التعامل معها، وهو ما يعكس قدرة اللاعب على التقدم بالكرة وعدم الاكتفاء بالتمريرات الجانبية.

من «موهبة شابة» إلى لاعب يناقش دوره في الديربي

ربما يكون التحول الأهم في التغطية الإنجليزية هذا الأسبوع هو أن النقاش حول بوعادي بدأ يتغير.

فبعد مشاركته أمام بورتو، أصبح السؤال في الصحافة المحلية بمانشستر أكثر تحديدًا: هل يستطيع اللاعب الشاب أن يحصل على مكان في تشكيلة مانشستر سيتي خلال مباراة كبيرة مثل ديربي مانشستر؟

وأشارت Manchester Evening News إلى أن بوعادي كان مرتاحًا بشكل لافت في أول مشاركة أساسية له أمام بورتو، وأنه يدرك أهمية الديربي المقبل. كما ظهر اسمه ضمن النقاش المتعلق بخيارات مايسترولا في وسط الملعب قبل مواجهة مانشستر يونايتد.

لكن هذا لا يعني أن الصحافة تتوقع بالضرورة أن يبدأ المباراة.

فـSky Sports ترى أن إليوت أندرسون يمتلك أفضلية الخبرة في الدوري الإنجليزي، ولذلك توقعت أن يعود إلى مركز لاعب الوسط الدفاعي أمام مانشستر يونايتد، مع احتفاظ بوعادي بدور محتمل خلال المباراة، ربما من مقاعد البدلاء.

هل ترى الصحافة الإنجليزية بوعادي جاهزًا للدوري الإنجليزي؟

الصورة التي تقدمها التقارير هذا الأسبوع إيجابية، لكنها ليست صورة لاعب وصل بالفعل إلى مرحلة النضج الكامل.

Sky Sports نفسها تصف أندرسون بأنه الخيار الأكثر أمانًا في مركز الارتكاز حاليًا، بسبب خبرته الأكبر في الدوري الإنجليزي مقارنة ببوعادي، لكنها ترى في الوقت نفسه أن اللاعب المغربي سيستفيد كثيرًا من التدريب واللعب إلى جانب أندرسون.

وهذا التفصيل مهم؛ لأن الصحيفة لا تقول إن بوعادي أصبح الخيار الأول بلا نقاش، وإنما ترى أنه موهبة جاهزة للمنافسة ويمكن أن يكون لها دور حقيقي في الفريق، رغم أن خبرته لا تزال محدودة مقارنة ببعض زملائه.

الصحافة لا ترى بوعادي بديلًا فرديًا لرودري

رغم تكرار اسم رودري في التقارير، فإن القراءة الدقيقة للمصادر هذا الأسبوع تقود إلى استنتاج مختلف عن فكرة «استبدال رودري» بلاعب واحد.

Sky Sports ترى أن مانشستر سيتي اختار بناء وسط ملعب جديد من خلال مجموعة من اللاعبين، وليس البحث عن نسخة مطابقة للنجم الإسباني.

بوعادي هو الأكثر ارتباطًا بمركز رقم 6، بينما يستطيع أندرسون وفرنانديز شغل أدوار مختلفة في وسط الملعب. وتمنح هذه المرونة مايسترولا إمكانية توزيع المهام التي كان رودري يؤديها بمفرده على أكثر من لاعب.

وهذا يجعل الحديث عن بوعادي باعتباره «بديل رودري» غير دقيق في الوقت الحالي. الأدق أن نقول إنه أحد أبرز القطع التي يعتمد عليها مانشستر سيتي في إعادة تشكيل وسطه.

ماذا اتفقت عليه التقارير الإنجليزية هذا الأسبوع؟

رغم اختلاف زوايا التغطية، توجد مجموعة من النقاط المشتركة بين التقارير الحديثة:

  • بوعادي ترك انطباعًا إيجابيًا أمام بورتو في أول مشاركة أساسية له مع مانشستر سيتي.
  • هدوء اللاعب تحت الضغط كان من أكثر الجوانب التي لفتت الانتباه.
  • التمرير والتحكم في إيقاع اللعب ظهرا كأبرز نقاط قوته الفنية في التقييمات المنشورة.
  • زملاؤه ومدربه منحوه ثقة واضحة بعد أدائه أمام بورتو.
  • صغر سنه يزيد من أهمية ما قدمه، لكنه في الوقت نفسه يجعل المقارنات مع رودري بحاجة إلى الحذر.
  • دوره في الديربي لم يُحسم بشكل نهائي، مع وجود احتمال لأن يبدأ من مقاعد البدلاء.

ماذا يعني هذا الاهتمام بالنسبة إلى أيوب بوعادي؟

أهمية ما حدث هذا الأسبوع لا تكمن فقط في الإشادة التي حصل عليها اللاعب، وإنما في انتقال النقاش من الحديث عنه كصفقة شابة إلى تقييم ما يقدمه على أرض الملعب.

ففي مباراة بورتو، حصل بوعادي على فرصة حقيقية للعب أساسيًا أمام خصم أوروبي قوي، ونجح في ترك انطباع إيجابي لدى مدربه وزملائه ووسائل الإعلام.

لكن ذلك لا يعني أن الطريق أصبح سهلًا.

الدوري الإنجليزي يفرض مستوى مختلفًا من السرعة والقوة والضغط، كما أن المنافسة داخل مانشستر سيتي على مراكز الوسط ستكون قوية، خصوصًا مع وجود أندرسون وفرنانديز ولاعبين آخرين يمكنهم شغل أكثر من مركز.

لذلك فإن الاختبار الحقيقي لبوعادي لن يكون مباراة واحدة أمام بورتو أو دقائق في ديربي مانشستر، وإنما قدرته على تحويل هذا الانطباع الأول إلى مستوى ثابت خلال الأشهر المقبلة.

الخلاصة

إذا جمعنا ما كتبته الصحافة الإنجليزية هذا الأسبوع، فإن الصورة تبدو واضحة: أيوب بوعادي بدأ يفرض نفسه كأحد أكثر لاعبي مانشستر سيتي الجدد إثارة للاهتمام.

Sky Sports ركزت على هدوئه، قدرته الفنية، تمريره تحت الضغط، وثقة زملائه به، واعتبرت ظهوره أمام بورتو من أبرز المكاسب الفردية لمانشستر سيتي. وفي الوقت نفسه، حذرت من تحويله مبكرًا إلى «رودري الجديد».

The Guardian من جهتها أشادت بظهوره الأساسي أمام بورتو، وأبرزت قدرته على التعامل مع المباراة رغم صغر سنه، مع نقل إشادة هالاند به.

أما التغطية المحلية في مانشستر، فقد أظهرت أن مستواه فتح بالفعل نقاشًا حول إمكانية حصوله على دور في ديربي مانشستر.

وبينما ذهب بكاري سانيا، عبر GOAL، إلى توقع سقف مرتفع جدًا للاعب، فإن القراءة الأكثر واقعية للمصادر هي أن بوعادي موهبة شابة بدأت بالفعل في جذب اهتمام الصحافة الإنجليزية، لكنها لا تزال في بداية رحلتها مع مانشستر سيتي.

وهذا ربما يكون التقييم الأكثر إنصافًا له قبل ديربي مانشستر: ليس «رودري الجديد»، وليس نجمًا مكتملًا بعد، لكنه لاعب في الثامنة عشرة من عمره قدم بداية جعلت وسائل الإعلام الإنجليزية تتوقف عنده وتسأل عن مدى قدرته على أن يصبح قطعة أساسية في مستقبل مانشستر سيتي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top